محمد بيومي مهران

247

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

لعدم وجود أدلة تدعم هذا الرأي « 1 » ، بل إن « مارتن نوث » إنما يذهب إلى أنه ليس هناك شيء مؤكد بالنسبة لهذا الأمر ، سوى أن هذا الحادث قد وقع على حدود الدلتا الشرقية ، ومن المستحيل التحقق من مكان الحادث العظيم بدقة أكثر من ذلك ، حتى لو كانت لدينا معلومات صحيحة عن امتداد فروع البحر والبحيرات في منطقة قناة السويس الحالية في الفترة التي وقع فيها هذا الحادث « 2 » . على أن هناك من يرى أن مكان انغلاق البحر إنما كان إلى الجنوب من مدينة السويس ، ومن هذا الفريق « روبرتسون » الذي خفض مستوى البحر الأحمر بما يتراوح ما بين خمسة عشرة عقدة ، وعشرين عقدة ، ليجعل عبوره من قبالة الطور ممكنا ، وبذلك يقدم للناس اتساعا معقولا ، بين سلسلة الجبال المعروفة باسم جلال الشمالية والجنوبية « 3 » ، وربما قريب من هذا ما يراه البعض من أن هناك مكانا في خليج السويس يدعى « بركة قارون » يقولون : إن العبور كان بها ، وهي بعيدة عن السويس كثيرا ، بينما هناك من يرى أن بني إسرائيل قد عبروا في مكان ما ، شمالي المكان المعروف باسم « عيون موسى » في البر الأسيوي ، وهو لا يبعد كثيرا عن مدينة السويس « 4 » . هذا ويرى فريق من العلماء في نص التوراة « كلم بني إسرائيل أن يرجعوا وينزلوا أمام فم الحيروث بين مجدل والبحر ، أمام بعل صفون ، مقابلة تنزلون عند البحر » « 5 » ، بعض الإشارات الموجزة ، والتي تعتبر واضحة

--> ( 1 ) E . Noville , op - cit , P . 36 . ( 2 ) M . Noth , op - cit , P . 115 . ( 3 ) سليم حسن : مصر القديمة 7 / 128 . ( 4 ) عبد الوهاب النجار : المرجع السابق ص 203 . ( 5 ) خروج 14 / 2 .